قال القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية «فمن بدل أو غير أو ابتدع في دين الله ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المُبعدين منه، المُسودي الوجوه، وأشدهم طردًا وإبعادًا من خالف جماعة المسلمين وفارق سُبلهم، كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها، والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون ومبتدعون، وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق وقتل أهله وإذلالهم، والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي، وجماعة أهل الزيغ والأهواء والبدع، كل يخاف أن يكونوا عنوا بالآية والخبر كما بينا، ولا يخلد في النار إلا كافر جاحد ليس في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان»
وقد ذكر الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قول الله تعالى «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ» يعني يوم القيامة، حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسودّ وجوه أهل البدعة والفرقة