فهرس الكتاب

الصفحة 15701 من 18318

فالرسل والأنبياء برآء من التعصب المقيت لقومية أو وطنية، بل هي دعوى الجاهلية وليست دعوة الرسل ومنهم يونس عليه السلام، فقد نفذ أمر الله وذهب لأهل نينوي بالموصل بأرض العراق خلافًا لما ادعاه اليهود، نَعم يونس عليه السلام من بني إسرائيل ومولده بالشام لكنه لم يخالف أمر الله وليس من شيمته ذلك، وليس هو أول نبي يفعل ذلك؛ فموسى عليه السلام أول أنبياء بني إسرائيل لم يدع بني إسرائيل فحسب، بل دعا فرعون وقومه من أهل مصر وسليمان بن داود عليهما السلام، وهو من أشهر أنبياء بني إسرائيل من بعد موسى، دعا ملكة سبأ باليمن وأسلمت لله على يديه، والقصة معروفة

هذا بخصوص الأنبياء والمرسلين قبل نبينا محمد، أما نبينا محمد فهو خاتم النبيين ورسول الله للعالمين، وهو القائل «كان كل نبي يُبعث لقومه خاصة، وبعثت للناس كافة» ولا تنفي هذه الخصوصية أن يدعو غيرهم كما بينا في قصة موسى عليه السلام

ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ» سبأ ... ، والآيات والأحاديث في هذا يطول بيانها، وليس هذا مكانه ولا أوانه

ثانيًا المعبود واحد سبحانه والرسل إخوة والأمة واحدة

وتأسيسًا على ما تقدم، يتضح الآتي

الله سبحانه وتعالى هو الذي أرسل جميع الرسل وأنزل جميع الكتب

الإيمان بجميع الرسل وبجميع الكتب واجب، والكفر بواحد منهم كفر بالمرسِلِ سبحانه

قد قص الله علينا من خبرهم في كتابه ما قصَّ، نؤمن به تفصيلاً، وهناك رسل لم يقصصهم علينا نؤمن بهم إجمالاً، ولا نفرِّق بين أحد من رسله

الله سبحانه قص علينا في كتابه مسيرة الرسل والأنبياء ثم عقب بقوله سبحانه ... «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ» الأنبياء

ثالثًا سفينة النجاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت