وبدأت الفتنة والفرقة في أواخر عهد الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه بالشكوى أولاً من ولاته الذين ولاهم على الأمصار، ثم امتدت بعد ذلك إلى شخصه بدعوى باطلة فحواها أنه قرب ذوي رحمه على غيرهم، ثم اتسعت للطعن في دينه رضي الله عنه، حتى قُتل مظلومًا بيد فئة ظالمة غرر بها، ثم آل الأمر بعد عثمان إلى علي، رضي الله عنهما، الذي اتهم ظلمًا وزورًا بموالاته لقتلة عثمان وعدم القصاص منهم، ومنذ وقوع التحكيم بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، كانت البداية الحقيقية للافتراق بظهور الخوارج والرافضة الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص
ويعتبر الخوارج هم أول من فارق الجماعة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله «كان أول من فارق جماعة المسلمين من أهل البدع الخوارج المارقون» ، والخوارج هم أول من كفر أهل القبلة بالذنوب مع استحلال دمائهم، ومن أسمائهم الناصبة لمناصبتهم العداء لعلي رضي الله عنه، وكان ظهورهم سنة هـ ببيعتهم لعبد الله بن وهب الراسبي الموسوعة الميسرة ص
والإباضية هي إحدى فرق الخوارج، وتنسب إلى مؤسسها عبد الله بن إباض التميمي الذي يعتبر نفسه امتدادًا للمحكمة الأولى من الخوارج، ومع أن الإباضية ليسو من غلاة الخوارج فإنهم يتفقون معهم في كثير من المعتقدات، والتي منها
تعطيل الصفات الإلهية التي أثبتها رب العالمين لذاته، أو أثبتها له نبيه، وتعطيلهم للصفات انطلق من منطلق عقدي حيث يزعمون أنهم لجأوا للتأويل حتى لا يقعوا في دائرة التشبيه والتمثيل، فحادوا عن المنهج الوسط منهج أهل السنة الذي أثبت لرب العالمين ما أثبته لنفسه من صفات دون تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل، يقول الله عز وجل «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» الشورى