فهرس الكتاب

الصفحة 15709 من 18318

ينكرون الشفاعة في الآخرة، فعصاة الموحدين عندهم مخلدون في النار، وهذا المعتقد يعارض ما ثبت في الكتاب والسنة من ثبوت الشفاعة لأهل الكبائر الذين ماتوا على التوحيد، يقول ... «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» ، ويقول الله سبحانه وتعالى «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» البقرة ... ، ويقول عز وجل «مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ» غافر ... ، والظالمون في الآية الكريمة هم الكافرون، أما المؤمنون الذين ثبت لهم الإيمان مع المعاصي فالشفاعة في حقهم ثابتة بنصوص القرآن والسنة المتواترة، فكيف يستوي أهل الكفر مع أهل الإيمان، ورب العالمين يقول «أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ... مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» القلم ... ،

مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمة أو كفر نفاق لا كفر ملة، وهم بذلك يخالفون أهل السنة الذين يطلقون على مرتكب الكبيرة فاسق أو عاصٍ، فالكبائر لا تخرج صاحبها من دائرة الإيمان كما هو اعتقاد أهل السنة، يقول سبحانه «وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا» الحجرات ... ، ووجه الدلالة أنهما مع قتالهم فاسم الإيمان لم يفارقهم

ينفون شرط القرشية في الإمامة، فكل مسلم صالح للإمامة إذا ما توافرت فيه شروطها مع جواز خلع الإمام الذي انحرف وتولية غيره إذا كانت الظروف مواتية والمضار قليلة، أما إذا كانت الظروف غير مواتية والمضار كثيرة فهذا الجواز عندهم يصل إلى المنع

الإمامة بالوصية باطلة عندهم بخلاف الرافضة فاختيار الإمام عند الإباضية يتم عن طريق البيعة مع جواز تعدد الأئمة في أكثر من مكان

يقع بعضهم في بعض أصحاب رسول الله كعثمان وعلي ومعاوية وعمرو بن العاص، رضي الله عنهم أجمعين

وقد انشق عن الإباضية عدة فرق غالت وانحرفت حتى تبرأ منهم الإباضية لكفرهم وشططهم كالحفصية والحارثية واليزيدية

وختامًا فإن للإباضية دولتهم المستقلة في عمان، ويتواجدون بنسب عالية في ليبيا وتونس والجزائر

والله من وراء القصد

المراجع والمصادر

الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر

الإباضية، لجابر طعيمة

الإباضية بين الفرق الإسلامية، علي يحيى

الإباضية دراسة تاريخهم وأصولهم، علي يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت