فهرس الكتاب

الصفحة 15734 من 18318

وعلاجًا لهذه الأُمية في الفهم من جانب الرجل والمرأة نستعرض القرآن والسنة، فيكشف لنا القرآن الكريم عن طبيعة كل منهما، يقول تعالى «فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» آل عمران ... ، وقرأ ابن عامر وشعبة ويعقوب وضعتُ بضم التاء على أنها تاء المتكلم ويكون ذلك من تمام قول امرأة عمران وهي أنثى ويكون كلامها وليس الذكر كالأنثى، فهذه امرأة تقرر ما هو مغروس في الفطرة السليمة التي لم يصبها داء الحضارة الغربية أن الذكر ليس كالأنثى ولا الأنثى كالذكر، وقرأ الجمهور «وضعت» بتسكين التاء على أنه قول رب العالمين فيكون التقرير الإلهي «وليس الذكر كالأنثى» ، فلو تنازل الرجل عن قوامته صار كالأنثى، ولا تستقيم الحياة بين مثلين، وإذا انسلخت المرأة من أنوثتها صارت كالرجل، ولا تستقيم الحياة بين مثلين، فالقوامة صفة ملازمة للرجل؛ لقوله تعالى «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ» النساء ... ، وهي تعني كما قال ابن كثير أنه رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت؛ لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام «لن يُفْلح قوم ولوا أمرهم امرأة» البخاري

والقوامة للرجل لقوله تعالى «وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت