فهرس الكتاب

الصفحة 15735 من 18318

يقول ابن كثير أي والنساء اللاتي تخافون أن ينشزن على أزواجهن والنشوز هو الارتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها التاركة لأمره المعرضة عنه، المبغضة له، فمتى ظهر منها أمارات النشوز فليعظها ويخوفها عقاب الله في عصيانه، فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته، وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والإفضال، وقال رسول الله ... «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها»

والهجر هو أن لا يجامعها ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره؛ لقوله عليه السلام «فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع، وإذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم أن تضربوهن ضربًا غير مبرح» كما ثبت عن جابر عند مسلم «واتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان ولكم عليهن أن لا يوطئن فُرُشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» ابن كثير ... بتصرف

ولا يجوز للمرأة إذا حدث خلاف أن تهجر زوجها في الفراش لتأديبه أو تضر به ليطيع أمرها لمخالفة صريح الآية السابقة، ولقوله عليه السلام فيما رواه أبو هريرة «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح» البخاري

وليس معنى القوامة من الرجل هي التسلط والتكبر، ولكن مع التقويم والتعليم والتسديد والنصح تكون المساعدة والمعاونة، ويكون الزوج كما كان رسوله الكريم، فقد بوب البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب كيف يكون الرجل في أهله؛ عن الأسود قال سألت عائشة ما كان النبي يصنع في أهله؟ قالت كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة

وقال ابن حجر في معرض شرحه للحديث وقع في رواية هشام بن عروة عن أبيه قلت لعائشة ما كان رسول الله يصنع في بيته؟ قالت يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم وعنها بلفظ «ما كان إلا بشرًا من البشر، كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت