فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى المرأة أن تفهم نفسها وطبيعتها وتتواضع وتقرر ما قرره نبي الإسلام أن فيها عوجًا، وفيها نقصًا، وأن هذا الشيء مغروز في خلقتها وفطرتها وفي المادة التي خُلقت منها، فإنها خُلقت كما ذكر الرسول فيما أخرجه البخاري كتاب النكاح باب الوصاة بالنساء «واستوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خُلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا» البخاري
وقال ابن حجر عن ابن عباس إن حواء خُلقت من ضلع آدم الأقصر الأيسر وقال ويستفاد من هذا الحديث نكتة التشبيه وأنها عوجاء مثله لكون أصلها منه، وقوله «وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه» فيه إشارة إلى أنها خُلقت من أعوج أجزاء الضلع مبالغة في إثبات هذه الصفة لهن، ويحتمل أن ضرب ذلك مثلاً لأعلى المرأة؛ لأن أعلاها رأسها، وفيه لسانها وهو الذي يحصل منه الأذى
وقوله «فإن ذهبت تقيمه كسرته» والضمير للضلع، ويحتمل أن يكون للمرأة لما عند مسلم «وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها»
وقوله «واستوصوا بالنساء خيرًا» يؤخذ منه ألا يتركها على الاعوجاج إذا تعدت ما طبعت عليه من النقص إلى تعاطي المعصية بمباشرتها أو ترك الواجب، وإنما يتركها على اعوجاجها في الأمور المباحة، وفي الحديث الندب إلى المداراة لاستمالة النفوس وتألف القلوب، وفيه سياسة النساء بأخذ العفو منهن والصبر على عوجهن
فتح الباري ... ، ... بتصرف
وللحديث بقية إن شاء الله تعالي