وإذا كان الابتلاء سنة والبشر عرضةً للأمراض والأسقام فإنَّ التداوي المشروع أمرٌ مطلوب
عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى» مسلم
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ما أنزل اللهُ داءً إلا أنزل له شفاءً» صحيح الجامع ... وعن أسامة بن شريك أن النبي قال «تداوَوْا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داءً إلا وضع له دواء، غير داءٍ واحدٍ الهرم» وهو الشيخوخة صحيح الجامع ... ، وغاية المرام
فالتداوي المشروع لا ينافي التوكل على الله، وقد أخبر الله عن القرآن بأنه هدى وشفاء من كل مرض وداء، فقال تعالى «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ» الإسراء ... وقال تعالى «قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ» فصلت ... وقال تعالى «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا» النساء
فحصنوا أنفسكم وأولادكم بالرقى المشروعة، والأوراد المأثورة، فهي حصنٌ حصينٌ، وحرزٌ أمين بإذن الله الشافي الرحيم، داوموا على أوراد الصباح والمساء، وأدعية الدخول والخروج، والنوم والاستيقاظ، وهاكم عباد الله وصفةً طبيةً نبوية، هي خيرٌ لكم وأمانٌ
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيضره شيء» صحيح الجامع
وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال قلت لرسول الله، ماذا أقول؟ قال «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» والمعوذتين حين تُمسي، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء صحيح الجامع
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «مَن تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر» صحيح البخاري ... ، ... ، ... ، ومسلم
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال «إن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياقٌ من أول البكرة» صحيح مسلم
و «العالية» المقصود بها عالية المدينة، وجمعها عوال، وهي مكان في الجهة الجنوبية من المدينة وأدناها إلى المسجد النبوي يبعد ميلاً
«الترياق» ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجن
«أول البكرة» المراد أكلها في الصباح قبل أن يأكل أي شيء آخر
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى