فالساحر دَعِيّ كذابٌ ولو طار في الهواء، ومشى على الماء، ولَبَّس على الجهلة والدهماء
فأين عقولنا؟ ماذا أصاب العقول؟ إذا كان صفوةُ خلق الله، وأفضل عباد الله عليه الصلاة والسلام يخاطبه الله بقوله سبحانه «قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» الأعراف
ونهاه سبحانه بقوله «وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ... وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» يونس ... ،
إذا كان ذلك في حقه عليه الصلاة والسلام فغيره أولى وأحرى أن يحذر من ذلك «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ» لقمان ... فكونوا على حذر يا عباد الله من المشعوذين والدجالين
وعلقوا آمالكم بالله فهو سبحانه دافع الضر ومالك النفع، له الأمر كله، وإليه يرجع الأمر كله، قضاؤه نافذٌ، وقدره كائن، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ولا راد لما قضى، ولا واصل لما قطع «قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ» الزمر
يا مَن ألوذ به فيما أؤَمِّلُهُ
ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره
ولا يهيضون عظمًا أنت جابره