قد روي أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ «اشْرَبُوا أَبْوَالَهَا وَأَلْبَانَهَا» ، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ... بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ، قَالَ أَنَسٌ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الْحُدُودُ، يقول ابن القيم في زاد المعاد أن النبي سمل أعينهم لما سملوا عين الراعي، والنبي ... قطع أيديهم وأرجلهم حدا لله على حرابهم وإفسادهم، فقد تلقوا استضافة النبي لهم بالجحود والنكران، وسرقوا إبله واستاقوها إلى ديارهم، ولما كفروا بعد إسلامهم، تركهم في الشمس حتى ماتوا، وقد ظهر أن القصة محكمة، ليست منسوخة، وإن كانت قبل أن تنزل الحدود، والحدود قد نزلت بتقريرها لا إبطالها، وجعلت الحد القتل بالسيف
ثانيا الصحابة يطبقون حد الردة
الصديق يقيم حد الردة فقد قتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه امرأة ارتدت بعد إسلامها يقال لها أم قرفة، وعند البيهقي أن أبا بكر استتابها فلم تتب فقتلها مُثلة
عمر بن الخطاب يأمر بالاستتابة ثلاثا قبل إقامة حد الردة فقد قيل له رجل كفر بعد إسلامه، قال ما فعلتم به؟ قالوا قربناه فضربنا عنقه، قال فهلا حبستموه ثلاثا، وأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب، ويراجع أمر الله»