فهرس الكتاب

الصفحة 15771 من 18318

معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري يطبقان حد الردة ورد في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلا أَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ مَا لِهَذَا؟، قَالَ «أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ لا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... إن معاذ بن جبل، وأبا موسى الأشعري يطبقان القتل كحد للردة في اليمن على رجل يهودي أسلم ثم ارتد، ولا مجال لمتنطع أن يصرف هذه الرواية عن مضمونها، وانظر إلى قولهم قضاء الله ورسوله، لتعلم استقرار حد الردة في قلوب أصحاب النبي

علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس يطبقان حد الردة إن قومًا من أتباع عبد الله بن سبأ زعموا أن علي بن أبي طالب هو الله، فلما بلغه ذلك جمعهم واستتابهم ثلاثًا ثم حفر لهم وأوقد في الحفرة نارًا ليخوفهم حتى يرجعوا عن كفرهم، فلما أبوا حرقهم وألقاهم فيها، والقصة يرويها البخاري في صحيحه فلما بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ذلك، فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لأنَّ النَّبِيَّ، قَالَ لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ، وَلَقَتَلْتُهُمْ»، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ... «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» إن ابن عباس أقر عليًا على قتلهم ولكنه توقف في حرقهم بالنار لأن النار لا يعذب بها إلا الله ولما عرف علي تعليق ابن عباس قال وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ، وأقر بأنه أخطأ بحرقهم

إنّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي آخِرِ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا «إنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، لا يَصْلُحُ فِيهَا مِلَّتَانِ، فَأَيُّمَا نَصْرَانِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت