ونكتفي بهذا القدر خشية الإطالة بعد أن أثبتنا حد الردة من فعل النبي وأصحابه ثم التابعين رضوان الله عليهم أجمعين، وبهذا يظهر أن السعي إلى رضا دول الغرب على حساب ثوابت الدين، أمر لا يقدم عليه إلا أعوان الظلمة وأتباع الشياطين، إن الإسلام لا يرغم أحدًا على الدخول فيه لقوله تعالى «لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» ، وليس معنى هذا ترك الباب مفتوحًا أمام اللاهين والعابثين، يدخلون اليوم ويخرجون غدًا، إن الحدود في الإسلام تقيد اللذة، فالزاني والزانية يتمتعان بالمتعة الحرام، والرجم قيد لحريتهما من العبث بمحارم الله، وقطع يد السارق، نكالاً عندما أطال يديه ومدهما إلى مال غيره، فحريته في سرقة مال غيره، تجعل الإسلام يقطع يده، ولا أحد يقول إن حرية السارق مسلوبة، وحبه للمال يقيده الإسلام، وعندما حارب الصديق مانعي الزكاة، وهي ركن من أركان الإسلام، أفيترك الإسلام من يهدم ركنه الأول وهو شهادة التوحيد بلا قصاص، فلا نامت أعين الخبثاء أصحاب الأهواء
والله ولي التوفيق
الهوامش
أخرجه الدارقطني في سننه ... ، والبيهقي في سننه الصغير ... ، وفي السنن الكبرى حديث ... ، الأموال للقاسم بن سلام حديث ... ، وكتاب المحاربة من موطأ ابن وهب حديث
أخرجه الشافعي في الأم حديث
أخرج البخاري في كتاب الأحكام من صحيحه حديث رقم ... ، وابن حزم بإسناد حسن رجاله ثقات في المحلى بالآثار حديث ... ، والنسائي بإسناد حسن رجاله ثقات في السنن الصغرى حديث رقم
مصنف عبد الرزاق حديث ... ، وطاوس بن كيسان كما قال عنه أبو سعد السمعاني حجة باتفاق، وقال عنه أبو حاتم بن حبان البستي من عباد أهل اليمن، ومن فقهائهم ومن سادات التابعين، وقال عنه النووي اتفقوا على جلالته وفضيلته، ووفور علمه، وصلاحه، وحفظه، وتثبته
مصنف ابن أبي شيبة ... ، وإبراهيم النخعي ثقة باتفاق