فهرس الكتاب

الصفحة 15784 من 18318

ونقص المرأة في هذين البابين إنما هو من فطرة الله التي فطرها عليها، فالمرأة بالعاطفة الجياشة تملأ البيت حناناً، وتحنو على الزوج والأولاد، ولا غنىً للأسرة وللمجتمع عن المرأة في ذلك، ولا يستطيع الرجل أن يقدم مثل الذي تقدمه المرأة في هذا الباب، فنقصها في هذا الباب كمال، وسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى

ولكن العجيب هو كيف تكمل المرأة وتسمو على كثير من الرجال مع وجود هذا النقص الفطري في عقلها، والتعبدي في دينها؟ أقول تكمل المرأة إذا اقترن بعاطفتها الجياشة وحنوها على الزوج والولد عقل راجح، وكذلك تكمل في دينها مع أنها تقضي شطر عمرها لا تصلي إذا حرصت على القربات التي لا يمنعها الحيض من فعلها كالذكرالمطلق وغيره من الطاعات، وقد قال النبي لعائشة «فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» صحيح البخاري

فقضى بأن حجها صحيح مع تلبسها بالحيض غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر، كما أنها لا تصوم حتى تطهر، وإنما خفف الله عنها فلم يلزمها بقضاء الصلوات بعد الطهر لأن ذلك يشق عليها

هذا وقد رأينا ما في مريم من كمال في الدين أما كمال عقلها فيشهد له أنها كانت تخالط أكمل الرجال في زمانها وهو الرسول الكريم زكريا عليه السلام ومع هذا لم تتعجب من البشارة كما تعجب زكريا ولم تطلب آية كما طلب زكريا وقالت عن الرزق الذى يأتيها هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت