فهرس الكتاب

الصفحة 15790 من 18318

ولقد ذكر الله عز وجل في كتابه العزيز، وكلامه البليغ الوجيز أممًا سابقة كانت أشد منا قوة وأكثر أموالاً وأولادًا ونعمًا سابغة، ولغوًا في الأهواء والآراء، ووقعوا في الفجور والبلاء، استمتعوا بالنعم والخلاق في معصية الملك الخلاق، وخاضوا في الدين بأكاذيب واختلاق، فآتاهم العذاب وما كان لهم من واق، قد حبسهم هواهم، وأسقطهم رداهم، الكرب يغشاهم، والذُلُّ يضناهم، يقول الله جل وعلا فيهم «كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ» التوبة

إخلاص النية لله والتجرد من الشهوات

قال الله تعالى «فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا»

الكهف

فخلوص النية وصحة العمل أصلان عظيمان في قبول الطاعات كما قال ابن مسعود رضي الله عنه «لا يَنفعُ قولٌ وعملٌ إلاَّ بنية، ولا ينفع قولٌ وعملٌ ونية إلاَّ بما وافق السنة»

أخرجه ابن أبي الدنيا، جامع العلوم والحكم ص

والإخلاص أن تكون نيتك لله لا تريد غير الله، لا سمعة ولا رياءً، ولا رفعة عند أحد ولا تزلُفًا، ولا تَتَرَقب من الناس مدحًا، ولا تخشى منهم قدحًا، والله سبحانه غني حميد، لا يرضى أن يُشرك العبدُ معه غيره، فإن أبى العبد إلاَّ ذلك ردَّ الله عليه عمله، قال في الحديث القدسي «قال الله الله عز وجل أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته وشركه»

رواه مسلم، كتاب الزهد والرقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت