فهرس الكتاب

الصفحة 15795 من 18318

إن حملاً ثقيلاً وواجبًا كبيرًا وأمرًا خطيرًا عُرض على الكون سمائه وأرضه وجباله، فوجلت من حمله، وأبت من القيام به، خوفًا من عذاب الله تعالى، وعرضت هذه الأمانة على آدم عليه السلام فحملها واستقلّ بها، «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً» أي الإنسان المفرِّط المضيع للأمانة هو الظلوم الجهول، قال ابن عباس رضي الله عنهما «الأمانة الفرائض، عرضها الله على السموات والأرض والجبال، إن أدَّوْها آثابهم وإن ضيعوها عذبهم، فكرهوا ذلك، وأشفقوا منه من غير معصية لله، ولكن تعظيمًا لدين الله» أخرجه ابن جرير في تفسيره

وقال الحسن البصري رحمه الله «عرضها على السبع الطباق الطرائق التي زُينت بالنجوم وحملة العرش العظيم فقيل لها هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت وما فيها؟ قال قيل لها إن أحسنت جُزيت، وإن أسأت عوقبت، قالت لا، ثم عرضها على الأراضين السبع الشداد التي شُدَّت بالأوتاد، وذللت بالمهاد، قال فقيل لها هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت وما فيها؟ قال قيل لها إن أحسنت جُزيت وإن أسأت عوقبتِ، قالت لا، ثم عرضها على الجبال فأبت»

أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ابن كثير

اللهم اغفر لنا وارحمنا، واستر عيوبنا، إنك على كل شيء قدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت