فهرس الكتاب

الصفحة 15870 من 18318

ومن توقف في الحكم بالإسلام لمن نطق بالشهادتين أو ولد مسلمًا ولم يعلم عنه شرك ولا ردة فهو مبتدع لمخالفته إجماع السلف، ولا يستثنى من ذلك إلا من يقولها حال كفره فلا بد من نطقها مع البراءة من الكفر

من جحد شريعة الله المعلومة من الدين بالضرورة أو اعتقد أن حكم البشر أفضل من حكم الله، وأن شرع الله ليس صالحًا لكل زمان ومكان، فهو ضالٌ مضل خارج عن دين الله، قال تعالى «أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه» الشورى

التحذير من التكفير

ويجب الحذر في الجملة من تكفير من قد عُلم إسلامه بيقين؛ لأن من حكم بالكفر على أحد دون تثبت رجع عليه الحكم؛ لقول النبي ... «أيما امرئ قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه» ، رواه مسلم ك الإيمان ... ، فثبوت عقد الإسلام بيقين لا يزحزح بالشك والخلاف، وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات، فأولى ثم أولى مسألة التكفير، وكان الإمام مالك يقول «لو احْتُمِل المرء الكفر من تسعة وتسعين وجهًا، واحتمل الإيمان من وجه لحملته على الإيمان تحسينًا للظن بالمسلم»

وكان الإمام أحمد يقول لعلماء وقضاة الجهمية «أنا لو قلت قولكم لكفرت، ولكني لا أكفركم لأنكم عندي جهال» فالواجب على الدعاة بذل الجهد والطاقة في دعوة الناس إلى دين الله وتعليمهم ما جهلوه من أحكامه والرفق بهم في معاملتهم، والصبر عليهم، لا المسارعة في تكفيرهم

الولاء والبراء

أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، ومقتضى الإيمان الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، قال تعالى «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ... وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ» المائدة ... ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت