فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله لبلال عند صلاة الغداة الفجر «يا بلال؛ حدثني بأرجى عمل عملته عندك في الإسلام منفعةً فإني سمعتُ الليلة خشف نعليك بين يديَّ في الجنة؟» قال بلال ما عملتُ عملاً في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورًا تامًا في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي رواه مسلم
وهذه المرة سبق الصحابة إلى الجنة بدون عذاب في النار، وكان الرسول هو الذي يسألهم عما فعلوه فقربهم إلى الجنة وأبعدهم عن النار، فسأل بلالاً لأنه سمع صوت حركة نعليه في الجنة، ولا يتعارض تقدم بلال بين يدي النبي في الجنة مع حديث النبي ... «آتي باب الجنة فأستفتح أي أطلب فتح الباب فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد، فيقول بك أمرتُ ألا أفتح لأحد قبلك» ؛ لأن تقدم الخدم تقدمٌ للمخدوم، قال الشاعر
إن سار عبدك أولاً أو آخرًا
من ظل مجدك ما تعدَّى الواجبا
فإذا تأخر كان خلفك خادمًا
وإذا تقدم كان دونك حاجبًا
الطريق الحادي عشر تطهير النفس من الغش والحسد للمسلمين
عن أنس رضي الله عنه قال كنا جلوسًا مع رسول الله فقال «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ... ثلاثة أيام» فتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص وقال له لم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله؟ فقال ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله هذه التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق مسند أحمد، وإسناده صحيح على شرط الشيخين
مما سبق يتبين أن طريق الجنة كما قال النبي ... «وإنه ليسير على من يسره الله عليه» ، فما أسهل تمهيد الطريق إلى الجنة دون الولوج في النار، وذلك بفعل الصالحات، كما تقدم، قال تعالى «وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ» الروم