فهرس الكتاب

الصفحة 15899 من 18318

استأجر مني أحد الأشخاص شقة منذ ... سنة تقريبًا وهي شقة كبيرة وكان إيجارها بالنسبة لوقتنا هذا لا يساوي شيئًا يذكر، ولم نتفق على مدة محددة بل كانت المدة مفتوحة، وكلما حاولت رفع الإيجار بالاتفاق معه قال لي بيني وبينك العقد، فهل يرضى الإسلام هذا الحال لأنني أشعر أن هناك شيئًا خطأً، وأريد أن أعرف حكم الإسلام فيه

الجواب جاء في المغني أن الإجارة إذا وقعت على مدة يجب أن تكون معلومة كشهر، وجاء في المدونة الكبرى للإمام مالك فإن لم يضرب للإجارة أجلاً لم يجز ذلك، لأنه لا تكون الإجارة جائزة إلا أن يضرب لذلك أجلاً، فإن لم يضرب للإجارة أجلاً كانت الإجارة فاسدة

وعليه، فإن من شروط صحة عقد الإجارة كون المدة معلومة والأجرة معلومة، وعلى كل من أقام عقدًا للإجارة بدون تحديد نهاية للمدة طالت أو قصرت أن يصحح ذلك العقد وفقًا للشرع، بأن يجعله معلوم المدة

والله تعالى حرم الظلم، وحرَّم أن يؤخذ من الناس كرائم أموالهم، وقال «لا ضرر ولا ضرار» والذي يستأجر عقارًا أو منزلاً أو أرضاً منذ عشرات السنين بدراهم معدودة لأجل غير مسمى يضر بصاحب ذلك العقار أو المنزل، ولو كان صاحبه قد اتفق قديمًا على ذلك العقد وذلك الإيجار؛ لأنه قد أبرم عقدًا مخالفًا للشرع، ولأنه مخالف للشرع فقد ظهر ضرره البيِّن، و «لا ضرر ولا ضرار»

ومن كان تحت يده عقار استأجره بتلك الشروط غير الصحيحة فعقده فاسد، وعليه أن يتراضى من جديد مع صاحب العقار في القيمة الإيجارية والمدة المراد الاستئجار فيها، والنبي يقول «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ، فالإجارة لا بد فيها من تحديد زمن تنتهي إليه حتى تخرج عن الجهالة والغرر الذي يؤدي إلى التشاحن والنزاع

وننصح القائمين على الأمر من المسئولين بإعادة النطر في هذا القانون بما يحقق مصلحة المالك والمستأجر

هل الخلع طلاق أم فسخ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت