مواظبة النبي، وقد قال «صلوا كما رأيتموني أصلي»
وقال ابن قدامة في «المغني» «ونقل ابن منصور عن أحمد إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيها الواو، ومن قال ربنا، قال ولك الحمد، وذلك لأن النبي نقل عنه أنه قال «سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد» ، وكذلك في حديث بريدة، فاستحب الاقتداء به في القولين» اهـ
محل تكبيرة الانتقال وقول سمع الله لمن حمده
لا يشترط أن تكون تكبيرة الانتقال أو قول سمع الله لمن حمده مستوعبة للزمن بين الركنين، بمعنى أن يقول عند الشروع في الهوي إلى السجود الله أكبر، ولا ينتهي التكبير إلا عند وضع جبهته على الأرض، وذلك لما فيه من مشقة، وقد قال تعالى «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» الحج ... ، وقال عز وجل «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» البقرة ... ، وإنما يشترط أن تكون بين الركنين، فلو بدأ بالتكبير قبل الانتقال ثم أكمله بعد الانتقال إلى الركن الآخر، أو الرفع أجزأ، ولو بدأ في أثناء الهوي وأكمله بعد الوصول إلى السجود أجزأ، ولكن ما الحكم لو بدأ التكبير بعد الوصول إلى الركن الذي يليه؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع «وبعض الأئمة يجتهد ولا يبدأ بالتكبير إلا إذا وصل الركن الذي يليه ويقول لو شرعت بالتكبير قبل أن أصل للركوع لسابقني الناس فأسد الباب عليهم حتى لا يسبقوني، لكن هذا قياس فاسد؛ لأنه مخالف للسنة، فلم يكن الرسول يفعل هذا، وهو أدرى منك بمصالح الخلق، وأحرص منك عليها، فعليك أيها الإمام أن تفعل ما تؤمر به، وعلى الآخرين أن يفعلوا ما يؤمرون به» اهـ
الواجب الرابع قول سبحان ربي العظيم مرة في الركوع، وسبحان ربي الأعلى مرة في السجود، والزيادة عن واحدة سنة
والدليل على ذلك