فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 18318

وبعد أن يقرر القرآن في هذه الأحكام قانون الحق والعدل- يتبعه بقانون أسمى: قانون البر والفضل، مرغبا صاحب الحق في التنازل عنه، ومرغبا من يؤدى الحق في أن يزيد عليه {وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .

ثم يختم الدستور كله بوصية جامعة، يناشد فيها الناس كافة أن يكون تعاملهم على أساس الإحسان والمكارم، لا على أساس المشادة والمخاصمة {وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} ألا أنها نعمت الوصية، وإنها واللَّه- لوصية مودع، سيتحول الحديث بعدها من تنظيم شئوننا الجزئية الصغرى، إلى توجيه شئوننا الكلية الكبرى: إلى مناجاة اللَّه، والجهاد في سبيل اللَّه.

وهناك تبدأ الحلقة الثالثة في خصال البر: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وبذل المال على حبه في سبيل اللَّه {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى ... } (238 - 274) .

عنتر حشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت