فهرس الكتاب

الصفحة 15915 من 18318

قال الإمام الشوكاني بعد عرضه لآراء العلماء في هذه المسألة والحق أن الماء أصل في التطهير لوصفه بذلك كتابًا وسنة وصفًا مطلقًا غير مقيد، لكن القول بتعيينه وعدم إجزاء غيره يرده حديث مسح النعل وفرك المني وحته وإماطته بإذخرة، وهذا لأنه يقول بنجاسة المني، وأمثال ذلك كثير، ولم يأت دليل يقضي بحصر التطهير في الماء ومجرد الأمر به في بعض النجاسات لا يستلزم الأمر به مطلقًا، وغايته تعينه في ذلك المنصوص بخصوصه إن سلم، فالإنصاف أن يقال إنه يطهر كل فرد من أفراد النجاسة المنصوص على تطهيرها بما اشتمل عليه النص، إن كان فيه إحالة إلى فرد من أفراد المطهرات، لكنه إن كان ذلك الفرد المحال عليه هو الماء فلا يجوز العدول إلى غيره للمزية التي اختص بها أي الماء وعدم مساواة غيره له فيها، وإن كان ذلك الفرد غير الماء جاز العدول عنه إلى الماء لذلك، وإن وجد فرد من أفراد النجاسة لم يقع في الشارع الإحالة في تطهيره على فرد من أفراد المطهرات بل مجرد الأمر بمطلق التطهير، فالاقتصار على الماء هو اللازم لحصول الامتثال به بالقطع، وغيره مشكوك فيه، وهذه طريقة متوسطة بين القولين لا محيص عن سلوكها نيل الأوطار

قال ابن حزم في المحلى كل ما أمرنا الله تعالى أو رسوله فيه بالتطهير أو الغسل فلا يكون إلا بالماء أو التراب إن عدم الماء إلا إن يأتي نص بأنه بغير الماء فنقف عنده ... والمسلك الذي سلكه الإمام الشوكاني ومن قبله ابن حزم الظاهري في تلك المسألة مسلك محمود، فالمتتبع لنصوص الشرع من كتاب وسنة يجد أن الماء هو الأصل في التطهير ولا يلجأ إلى غيره إلا عند فقده أو لوجود حرج في استعماله

طرق التطهير بالماء

أما عن كيفية التطهير بالماء فتكون بطرق متعددة منها

أولاً الغسل بالماء الطهور المطلق فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت