فهرس الكتاب

الصفحة 15917 من 18318

قال الحنفية إن كان محل النجاسة مما يتشرب كثيرًا من النجاسة فإن كان مما يمكن عصره كالثياب فطهارته بالغسل والعصر إلى أن تزول عنه النجاسة، إن كانت النجاسة مرئية، وبالغسل ثلاثًا والعصر في كل مرة، إن كانت غير مرئية؛ لأن الماء لا يستخرج كثير النجاسة إلا بالعصر، ولا يتم الغسل بدونه، أما إن كان محل النجاسة مما لا يتشرب شيئًا أصلا من النجاسة كالأواني، أو مما يتشرب شيئًا قليلاً من النجاسة فطهارته بزوال عين النجاسة، ولم يشترط غير الحنفية العصر فيما يمكن عصره، وهو الراجح أي عدم العصر ... الفقه الإسلامي وأدلته، د وهبة الزحيلي

لأن النبي أمر بغسل الثياب كما في حديث أسماء، وحديث أم قيس، ولم يأمرهن بعصر الثياب، ولأن الغاية من الغسل هو إزالة عين النجاسة، فمتى تحقق ذلك كان مجزئًا

أما بالنسبة إلى العدد فمذهب الشافعية والحنابلة على غسل ما نجس بملاقاة شيء من لعاب أو بول سائر الرطوبات من كلب أو خنزير وما تولد منهما مع حيوان طاهر، سبع مرات إحداهن بالتراب الطاهر؛ لقوله ... «يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات، أولاهن أو أخراهن بالتراب» متفق عليه من حديث أبي هريرة الفقه الإسلامي وأدلته

والغسلة الأولى الأفضل أن تكون بالتراب، ويجزئ غير التراب من الصابون وغيره من المزيلات عند الحنابلة، ولا يجزئ غير التراب عند الشافعية، وهو الأصح، قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع في رده على قول الحنابلة وفيه نظر لما يلي

أن الشارع نص على التراب، فالواجب اتباع النص

أن السدر والأشناف كانت موجودة في عهد النبي ولم يشر إليهما

لعل في التراب مادة تقتل الجراثيم التي تخرج من لعاب الكلب

قلت وهو ما أثبت العلم حديثًا

أن التراب أحد الطهورين لأنه يقوم مقام الماء في باب التيمم إذا عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت