فهرس الكتاب

الصفحة 15918 من 18318

أما سائر النجاسات فذهب الحنابلة إلى أنها تغسل أيضًا سبع مرات بالماء؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما «أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا» ورد بدون عزو لصدره، وذهب الشافعية إلى عدم اشتراط العدد في سائر النجاسات الأخرى ابن ضويان في منار السبيل ... ، وكذا من قبله ابن قدامة

وذهب الحنفية إلى اشتراط الغسل ثلاثًا للنجاسة غير المرئية كالبول وأثر لعاب الكلب ونحوهما؛ لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه «يغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثًا» وهو حديث لا يصح، كما في نصب الراية للزيلعي، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ثلاثًا قبل أن يدخلها في إنائه» متفق عليه

أما إن كانت النجاسة مرئية كالدم ونحوه، فطهارتها زوال عينها ولو بمرة على الصحيح الفقه الإسلامي وأدلته

ولم يشترط المالكية عدد معين للغسل، لأن المفهوم من الأمر بإزالة النجاسة إزالة عينها، وأما العدد المشترط في غسل سبعًا من ولوغ للكب، فهو عبادة لا للنجاسة

الراجح وما ذهب إليه الشافعية من اشتراط الغسل سبعًا إحداهن بالتراب من نجاسة الكلب والخنزير، وعدم اشتراط العدد في سائر النجاسات الأخرى هو الأرجح والله أعلم؛ لأن النبي في أكثر من حديث أمر بإزالة النجاسات دون أن يحدد عدد معين للغسل فدل على أن العبرة بإزالة النجاسة دون نظر إلى عدد الغسلات

ثانيًا المكاثرة بالماء وهي صب الماء أو إيراده على النجاسة، ويكون ذلك فيما يشق غسله كالأرض والأثاث وغير ذلك؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي ... «دعوه وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء أو ذنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» رواه البخاري

قال الحافظ في الفتح وفيه أي الحديث أن الأرض تطهر بصب الماء عليها، ولا يشترط حفرها، وفي هذا الحديث فوائد كثيرة ذكرها ابن حجر يضيق المقام عن ذكرها وحري بالمرء معرفتها انظر الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت