فهرس الكتاب

الصفحة 15925 من 18318

روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطي فيه سواء» مسلم

ويتضح من هذا الحديث الشريف أن أصول الأشياء الربوية ستة وهي الذهب والفضة، والقمح والشعير، والتمر والملح

علة تحريم الربا

يقول السيد سابق رحمه الله ... هذه الأعيان الستة التي خصها الحديث بالذكر تنتظم الأشياء الأساسية التي يحتاج الناس إليها والتي لا غنى لهم عنها، فالذهب والفضة هما العنصران الأساسيان للنقود تنضبط بهما المعاملة والمبادلة، فهما معيار الأثمان الذي يرجع إليه في تقويم السلع، وأما بقية الأعيان الأربعة فهي عناصر الأغذية وأصول القوت الذي به قوام الحياة، فإذا جرى الربا في هذه الأشياء كان ضارًا بالناس ومفضيًا إلى الفساد في المعاملة، فمنع الشارع منه رحمة بالناس ورعاية لمصالحهم فقه السنة

قال ابن قدامة والحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل والوزن والمطعم، من جنس واحد ففيه الربا رواية واحدة، كالأرز، والدخن، والذرة، والقطنيان، والدهن، والخل، واللبن، واللحم، ونحوه

وهذا قول أكثر أهل العلم المغني لابن قدامة

خلاصة القول إن علة تحريم الربا هي الثمنية، أو الكيل والوزن مع المطعومية، والادخار

الثمنية ما يصلح أن يكون ثمنًا لشراء الأشياء

المطعومية ما يقتات منه الإنسان غالبًا ويعيش عليه

فإذا وجدت علة الثمنية في غير الذهب والفضة كالأوراق النقدية الموجودة في وقتنا الحاضر، أخذ حكمهما فلا يباع إلا مثلاً بمثل ويدًا بيد في نفس المجلس، فإذا وجدت علة المطعومية مع الادخار في طعام آخر غير القمح والشعير والتمر والملح، أخذ حكمهما، فلا يباع إلا مثلاً بمثل ويدًا بيد في نفس المجلس المغني لابن قدامة ... ، وفقه السنة

وللحديث بقية إن شاء الله، والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت