فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، فسمعت ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت «يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط»
وقد استحب البعض الاعتمار في شهر رجب لفعل بعض الصحابة ذلك، ولا دليل فيه؛ لأن فعلهم ليس بقصد تخصيص شهر رجب بالعمرة، وإنما يفعلون طاعة لله تفعل على مدار العام، ولو كان لتخصيص شهر رجب بالعمرة فضل أو مزية لذكرته عائشة رضي الله عنها عندما أنكرت على ابن عمر قوله في أن النبي اعتمر في رجب، وتخصيص رجب بالعمرة مما لا أصل له في السنة
وأختم هذا المقال بكلام جميل لأبي شامة رحمه الله قال فيه «ولا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصها بها الشرع، بل يكون جميع أفعال البر مرسلة في جميع الأزمان ليس لبعضها على بعض فضل، إلا ما فضله الشرع وخصَّه بنوع من العبادة، فإن كان الشرع اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها، كصوم يوم عرفة وعاشوراء، والصلاة في جوف الليل، والعمرة في رمضان، ومن الأزمان ما جعله الشرع مفضلاً فيه جميع أعمال البر كعشر ذي الحجة، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، أي العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، فمثل ذلك يكون أي عمل من أعمال البر حصل فيها، كان له الفضل على نظيره فيها في زمن آخر»
وهذا كلام في غاية النفاسة، ويفيد أنه ليس لأحد أن يخصص زمنًا أو مكانًا لعبادة مَّا لم يأت فيه نص عن الشارع، وخير الهدي هدي محمد
والله الهادي إلى سواء السبيل
الهوامش
البخاري، كتاب التفسير، سورة براءة، باب ح ... ، ومسلم كتاب القسامة باب ح
لسان العرب لابن منظور ح
انظر لطائف المعارف لابن رجب ص،
شرح النووي على مسلم ح
النهاية في غريب الحديث والأثر ح
غريب الحديث ... ،
سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب في العتيرة ... مع عون المعبود
لسان العرب