وقد وصف قرآننا الذي أنزله رب العالمين إلى رسول الإنسانية الدنيا كزهرة نضرة تسحر الألباب، وتستهوي القلوب، ثم لا تلبث إلا برهة حتى تذبل وتتلاشى تلك النضرة وتحطمها الرياح كأنها لم تكن، هذا مثل الدنيا؛ زهرة فتانة تخدع وتغري، فإذا أقبلت عليها النفوس وتعلقت بها الألباب زوت أيامها واستحالت نضرتها إلى هشيم، قال الله تعالى «وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ... الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً» الكهف
إن هذا التصوير البليغ يبين ويجلي حقيقة الدنيا في ميزان الإسلام كي لا يصبح الناس عبيداً لها تستهويهم خضرتها ويؤثرونها على نعيم الآخرة
فخامة الرئيس باراك أوباما
أنتم قريبون من الحق، وإنه من خلال معايشتكم أهلكم من المسلمين، حيث كان والدك مسلماً فقد تعرفتم على الإسلام عن قرب وعرفتم حقيقته وسماحته وقيادته الحكيمة لشئون الدنيا، مع العلم سيادة الرئيس أن الإسلام لا يلغي رئاسة، ولا يبطل قيادة، ولا يتجاهل موهبة، ولا يصادر ملكية، بل خيار الناس قبل الإسلام خيارهم بعده، وهو يحرص على إنزال الناس منازلهم