فهرس الكتاب

الصفحة 15941 من 18318

لذا فإني أدعوكم للاقتراب أكثر من الإسلام والتعرف على كتابه المنزل من لدن حكيم عليم، وسنة نبيه سيد المرسلين، خاصة وقد ازدان خطابكم بالشواهد من هذا الكتاب العزيز، والذي ينص بين آياته بقوله «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ»

ولقد استجاب النجاشي وكان ملكًا على الحبشة لهذا النداء القرآني، وكان صادقًا في حبه للإسلام والمسلمين؛ بإحسانه جوارهم وعدم ظلمهم

وقد أشرتم في خطابكم إلى التزام الصدق مما يجعل تشابهًا عظيمًا في خصال الخير بينك وبين النجاشي الذي ظل ملكًا حتى لقي الله تعالى الملك

فخامة الرئيس باراك أوباما

لقد وصف النبي محمد الملك النجاشي بأنه ملك لا يُظلم عنده أحد، وقد كان النجاشي كما قيل عنه؛ استضاف المسلمين، وأحسن جوارهم، وقال لهم أنتم أحرار في أرضي، من سبكم غرم

فإذا قلنا بعد سماع خطابكم وقراءته أن فخامتكم أوصيتم العالم بالتزام هذه الخصال الحميدة التي كان عليها النجاشي، وأنصفتم الإسلام وحضارته وأهله كما فعل النجاشي، فهل تكملون المسيرة التي انتهى إليها ذلك الملك العادل؟

هذا ما نأمله ونرجوه، والله الهادى إلى سواء السبيل

د العدد ... السنة الثامنة والثلاثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت