قال تعالى في حق أهل بدر الموحدين الذين لم يشركوا بربهم شيئًا ولا يستغيثون إلا به ولا يرجون إلا هو «إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ ... وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ... إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ» الأنفال ... ، فتوحيد الله وصدق التوجه إليه، والاستغاثة به وحده كان سببًا في نزول الملائكة للبشارة والاطمئان، ولَفَّهُمُ النعاسُ راحة وأمنة من الرحمن، وقريب من هذا قوله تعالى «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» الزمر ... ، فأين هذا العبد المشرك الممزق بين آلهة وأسياد ومعبوادت متعددة، من الموحد السّلَم لربه الواحد الأحد؟ لا شك أن الموحد إذا سأل سأل إلهًا واحدًا، وإذا استعان استعان بإله واحد، بخلاف المشرك يسأل أكثر من إله فهو متعب ممزق
وعن عائشة رضي الله عنها قالت «كان رسول الله إذا تَضَوَّر من الليل قال لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار» الصحيحة
فهذا رسول الله يأمر الأمة بالتوحيد إذا أصابهم قلق عند النوم لتهدأ أنفسهم
رابعًا من بركات التوحيد كشف الكرب وذهاب الغم