فهرس الكتاب

الصفحة 15959 من 18318

قال الله تعالى «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» النور ... ، وتتجلى هذه الصورة فيما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا نعم يا رسول الله، قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا لا إله إلا الله، والله أكبر فيسقط أحد جانبيها، قال ثور لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ثم يقولون الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولون الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوا فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون مسلم

وقال النووي في شرحه للحديث قال بعضهم المعروف المحفوظ من بني إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه لأنه إنما أراد العرب، وهذه المدينة هي القسطنطينية اهـ

فعلى المسلمين إن أرادوا التمكين في الأرض أن يأتوا بالتوحيد كاملاً غير منقوص قبل أي إعداد من علوم ومن عَدد وعُدد، فهذا الفتح المنصوص عليه في الحديث بدون سلاح، وإنما بالتوحيد الفعلي، ثم القولي، فهو قذائف الحق من قلوب شهدت أنه لا إله إلا الله ففتح الله لها، ولا يأتي الفتح لأقوام أُشربت قلوبهم الشرك والبدعة مهما أوتوا من قوة

عاشرًا من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت