وقد تبين من هذه الأحاديث وغيرها أن الخمر تتخذ من العنب ومن التمر والبُسر ومن الشعير ومن الحنطة ومن الذرة ومن العسل، وعلى كل حال فكل شراب اتخذ من هذه الأشياء أو من أي فاكهة من الفواكه وأسكر فهو خمر وهو محرم؛ حرمه الله تعالى ورسوله فهو محرم إلى يوم القيامة فعلى كل مسلم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر أن يتقي الله تعالى ويخاف عقابه ويقلع عن معاصي الله تبارك وتعالى، ولا سيما شاربي الخمر ومدمنيها، فإن مدمن الخمر ممن لا يدخلون الجنة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله ... «ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث، وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه، والمدمن على الخمر، والمنان بما أعطى» النسائي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع
حكم النبيذ إذا لم يسكر
النبيذ نقيع التمر في الماء، أو الزبيب في الماء، أو غيرهما من الأصناف المذكورة التي يتخذ منها الخمر، فإن شُرِبَ هذا النقيع طازجًا طريًا جديدًا قبل أن يتخمر، جاز شربه وهو حلال، وقد ثبت أن النبي شربه، فكان ينقع له التمر ليلاً فيشربه صباحًا، أو أول النهار فيشربه ليلاً ونحو ذلك
فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن أبا أسيد الساعدي رضي الله عنه دعا النبي لعرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس، فقالت ما تدرون ما أنقعت لرسول الله؟ أنقعت له تمرات من الليل في تور متفق عليه
وعن عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت عن النبيذ، فدعت عائشة جارية حبشية، فقالت للسائل سلْ هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله ... فقالت الحبشية كنت أنبذ له في سقاء من الليل، وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه مسلم
انتباذ الخليطين
عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال نهى النبي أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدته متفق عليه