فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 18318

وهذا كلام جيد ومعناه أن الواجب على المسلم أن يتفقه في دين اللَّه، وأن يتعلم ما يسعه جهله حتى يعمل بطاعة اللَّه على بصيرة ويدع محارم اللَّه على بصيرة، وهذا هو تحقيق العمل بشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، فإن الشهادة الأولى تقتضي الإيمان باللَّه وحده وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه، وإخلاص جميع الأعمال لوجهه الكريم رجاء رحمته وخشية عقابه.

والشهادة الثانية: تقتضي الإيمان برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنه رسول اللَّه إلى جميع الجن والإنس وتصديق أخباره واتباع شريعته والحذر مما خالفها وهاتان الشهادتان هما أصل الدين وأساس الملة، كما قال اللَّه تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} والآيات في هذا المعنى كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت