فهرس الكتاب

الصفحة 16005 من 18318

وسواء كان هذا الثناء خاصاً بزكريا وآل بيته أم بجميع الأنبياء المذكورين من قبل، فإن زكريا وآل بيته داخلون فيه ولا شك، وفي هذا دليل على أن من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدِّة، وأن الله إنما يتقبل من المتقين، ولما كانت زوجه من الخاشعات لله قلبًا أصلحها قالبًا فجعلها محلاً لكرامته وهيأها لحمل نبي من أنبياء الله الكرام سيدًا وحصورًا ونبيًا من الصالحين

خامسًا من أهم الدروس المستفادة

أهم الدروس المستفادة من قصة زكريا هو الدعاء ومكانته وأهميته وآدابه وثمرته

يقول ابن القيم رحمه الله في الداء والدواء «والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن» اهـ

وذكر حديثًا رواه الحاكم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين ونور السماوات والأرض» والحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ... «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستجعل» هذا هو الدعاء وهذه مكانته، وكم نحن بحاجة إليه في دفع ضرِّ أو جلب نفع لا يملك دفعه وجلبه إلا الله، لكن يبقى السؤال أين القلب التقي والداعي النقي، أين الذين يدعون ربهم رغبًا ورهبًا ويسارعون في الخيرات وهم خاشعون؟

أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلني وإياكم منهم، آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت