فهرس الكتاب

الصفحة 16010 من 18318

كما يقول أهل الأندلس بيت لا تين فيه جياع أهله وأهل كل قطر يقولون في قوتهم مثله

وقال الطيبي الحديث يحمل على الحث على القناعة في بلاد يكثر فيها التمر، يعني بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله، وإنما الجائع من ليس عنده تمر، وفيه تنبيه على مصلحة تحصيل القوت وادخاره نقلاً عن فيض القدير للمناوي

وهذا أيضًا قاله القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي؛ لأن التمر كان قوتهم، فإذا خلا منه البيت جاع أهله، وأهل كل بلدة بالنظر إلى قوتهم يقولون كذلك نقلاً عن عون المعبود، باب في التمر ح

فالحديث إذن لا يحمل على ظاهره فقط، وإنما ينبغي النظر في القرائن المحيطة به كما قال الشيخ ابن باز وهو محمول أي الحديث عند أهل العلم على من كان طعامه التمر، كأهل المدينة في وقته وأشباههم ممن يقتاتون التمر مجموع فتاوى ابن باز

العرف اللغوي

تنقسم الألفاظ إلى أربعة أقسام

حقيقة لغوية وضعية

حقيقة شرعية

حقيقة عرفية

المجاز

فاللفظ العربي إما أن يبقى على أصل معناه الذي وُضع له، وهذه هي الحقيقة اللغوية، أو يُغَّير عن أصل وضعه، ويكون هذا التغيير إما من قِبل الشرع، وهذه هي الحقيقة الشرعية، أو من قِبل عرف الاستعمال، وهذه هي الحقيقة العرفية، أو من قِبل استعمال اللفظ في غير ما وضع له لقرينة دالة على ذلك، وهذا هو المجاز

والحقيقة الشرعية مقدمة على باقي الأقسام الأخرى إذا عرف تفسيرها من القرآن، أو من سنة النبي

يقول ابن تيمية ومما ينبغي أن يُعلم أن الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي لم يُحْتَجْ في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم الفتاوى

فخطاب الشارع وألفاظه تحمل على الحقيقة الشرعية، فإن تعذر حمله عليها فتحمل على الحقيقة العرفية، ثم الحقيقة اللغوية، ثم المجاز إن دلت عليه قرينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت