فهرس الكتاب

الصفحة 16017 من 18318

فالغزالي بيَّن أن الفهم السديد لنص كلام رسول الله هو الفهم الذي يكون مراعيًا لمقتضيات الاستعمال العربي، وعلى ذلك فقوله ... «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» يعني رفع المؤاخذة والعقاب عن الخطأ والنسيان، لا الخطأ والنسيان ذاتهما، لأن هذا الفهم هو الذي يتسق وعرف العرب في مثل هذا الاستعمال البحث الدلالي عند الأصوليين عن السياق وأثره في دلالات الألفاظ، د عبد المجيد السوسوة

فالذي يوضع هو الإثم، لكن لا يوضع الضمان، فعلى من أتلف شيئًا الضمان، يقول ابن حزم في «الإحكام» «في قوله تعالى «وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ» الأحزاب ... ، وحديث النبي ... «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» فوجب بهذين النصين أن لا يؤخذ أحد بخطأ من فعله، إلا ما جاء به النص من إيجاب الكفارة على المخطئ في قتل المؤمن، وما أجمعت عليه الأمة من ضمان الخطأ في إتلاف الأموال، وأن الوضوء ينتقض بالأحداث الخارجة من المخرجين بالنسيان كالعمد

وللحديث بقية إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت