وروى سلمان الضبي عن النبي أنه قال «مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى، وهما حديثان ثابتان إسناد كل واحد منهما خير من حديث زيد بن أسلم هذا يقصد حديث لا أحب العقوق
ثم ذكر عدة أحاديث صحت عن النبي وفيها لفظ العقيقة، إلى أن قال وعليها العقيقة العلماء وهو الموجود في كتب الفقهاء وأهل الأثر في الذبيحة عن المولود العقيقة دون النسيكة
وأنكر الإمام أحمد تسميتها عقيقة باسم الشعر الذي يُولد به المولود من بطن أمه، ويحلق بعد ذلك في السابع، وقال إنما العقيقة الذبح نفسه
ثم رجح ابن عبد البر ما قاله أحمد في معنى العقيقة دون غيره التمهيد ... بتصرف
المثال الرابع
حديث النبي ... «وُضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ابن ماجه وهو في صحيح الجامع
وفي روايات أخرى «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»
أشار الشيخ الألباني إلى ضعف رواية «رفع» ، وأن الصحيح «وُضع»
ظاهر الحديث أن هذه الثلاثة مرفوعة عن الأمة وأنها لا تقع فيها، بينما المشاهد أن الأمة يقع فيها الخطأ والنسيان والإكراه وهو غير مرفوع عن هذه الأمة لمشاهدة وقوع هذه الثلاثة منهم حسًا
فهذا الحديث لا يفهم على وجهه الصحيح إلا بالنظر إلى العرف اللغوي الذي خاطب به النبي أصحابه، يقول الغزالي في المستصفى إن قوله ... «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» يقتضي بالوضع نفي نفس الخطأ والنسيان، وليس كذلك، وكلامه يجل عن الخلف، فالمراد رفع حكمه لا على الإطلاق، بل الحكم الذي عرف بعرف الاستعمال قبل ورود الشرع إرادته بهذا اللفظ، فقد كان يفهم قبل الشرع من قول القائل لغيره رفعت عنك الخطأ والنسيان؛ إذ يفهم منه رفع حكمه لا على الإطلاق، وهو المؤاخذة بالذم والعقوبة، فكذلك قول رسول الله نص صريح فيه، وليس بعام في جميع أحكامه من الضمان ولزوم القضاء وغيره ... ،