وقال الخطابي هي اسم الشاة المذبوحة عن الولد، وسميت بها لأنها تعق عن ذابحها، أي تشق وتقطع، ويقال وربما يسمى الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة، وإنما سمي الذبح عن الصبي يوم سابعه عقيقة باسم الشعر لأنه يحلق في ذلك اليوم، وعق عن ابنه يعق عقًا، حلق عقيقته وذبح عنه شاة، وتسمى الشاة التي ذُبحت لذلك عقيقة ... عمدة القاري شرح صحيح البخاري، باب العقيقة
والعق منه عقوق الوالدين، وهو من أكبر الكبائر، ولذا كره النبي التسمية
ففي الحديث «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» ثلاثًا، قلنا بلى يا رسول الله قال «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فلجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» متفق عليه
لكنه جرى على الأعراف اللغوية بالنسبة لتسمية ما يُذبح عن المولود شكرًا لله تعالى بالعقيقة، ولعله راعى أن التسمية مشتركة لأن الذبيحة يعق حلقها أي يشق
قال الحافظ في الفتح ومما ورد في تسمية الشاة عقيقة ما أخرجه البزار من طريق عطاء عن ابن عباس رفعه «للغلام عقيقتان، وللجارية عقيقة»
وقال ووقع في عدة أحاديث عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة تحفة الأحوذي، باب ما جاء في العقيقة
وفي النسائي «كل غلام رهن بعقيقته»
وفي «التمهيد» لابن عبد البر وفي هذا الحديث ... لا يحب الله العقوق ... كراهية ما يقبح معناه من الأسماء، وكان رسول الله يحب الاسم الحَسن، ويعجبه الفأل الحسن، وقد جاء عنه في حرب ومرة ونحوهما ما رواه مالك وغيره، وذلك معروف
وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود نسيكة، ولا يقال عقيقة، لكني لا أعلم أحدًا من العلماء مال إلى ذلك، ولا قال به، وأظنهم والله أعلم تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة، وذلك أن سمرة بن جندب روى عن النبي أنه قال «الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه»