فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 18318

فأوجب اللَّه على المسلمين أداء الصلاة في الجماعة في حال الخوف، فيكون وجوبها عليهم في حال الأمن أشد وآكد، وتدل الآية المذكورة على وجوب الإعداد للعدو والحذر من مكائده كما قال سبحانه: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ} الآية، فالإسلام دين العزة والكرامة والقوة والحذر والجهاد الصادق، كما أنه دين الرحمة والإحسان والأخلاق الكريمة والصفات الحميدة، ولما جمع سلفنا الصالح بين هذه الأمور مكن اللَّه لهم في الأرض، ورفع شأنهم، وملكهم رقاب أعدائهم، وجعل لهم السيادة والقيادة فلما غير من بعدهم غير عليهم كما قال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} وصح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لقد هممت أن آمر الصلاة فتقام ثم آمر رجل فيصلى بالناس ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"، وقال عليه الصلاة والسلام:"من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر"، وعن أبى هريرة رضي اللَّه عنه أن رجلا أعمى قال: يا رسول اللَّه إنه ليس لي قائد يلازمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلى في بيتى؟ قال"هل تسمع النداء"؟ قال: نعم، قال:"فأجب"خرجه مسلم في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت