فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 18318

أما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن كما جاءت بذلك الأخبار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا لأنهن عورة وفتنة، ولكن لا يمنعن من المساجد إذا طلبن ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه"، وقد دلت الآيات والأحاديث الصحيحة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه يجب عليهن التستر والتحجب عن الرجال، وترك إظهار الزينة، والحذر من التعطر حين خروجهن، لأن ذلك يسبب الفتنة بهن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه"وليخرجن تفلات، ومعنى تفلات أي لا رائحة لهن تفتن الناس، وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء"، وأشد من ذلك وأعظم من المنكر كشفهن الرؤوس ولبس الثياب القصيرة التي تقصر عن الذراع والساق، لأن ذلك من أعظم أسباب الفتنة بهن ولهذا قال عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} والتبرج إظهار بعض محاسنهن، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} الآية، والجلباب هو الثوب الذي تغطى به المرأة رأسها ووجهها وصدرها وسائر بدنها. قال علي بن أبى طلحة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أمر اللَّه نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت