فهرس الكتاب

الصفحة 16030 من 18318

ومما يدل على ذلك من السنة المطهرة ما أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله يقول «بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض إنه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه، فقال واحد منهم اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرز فذهب وتركه، وأني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا، وأنه أتاني يطلب أجره، فقلت له اعمد إلى تلك البقر فسقها، قال لي إنما لي عندك فرق من أرز، فقلت له اعمد إلى تلك البقر، فإنها من الفرق، فساقها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، فانساخت عنهم الصخرة، فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عليهما ليلة، فجئت وقد رقدا، وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، فكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما فيستكنا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء، فقال الآخر اللهم إن كنت تعلم أنه كانت لي ابنة عم من أحب الناس إليَّ، وإني راودتها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتى قدرت، فأتيتها بها فدفعتها إليها فأمكنتني من نفسها، فلما قعدت بين رجليها، فقالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقمت وتركت المائة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا، ففرج الله عنهم فخرجوا»

فكل واحد من هؤلاء الثلاثة توسل إلى الله تعالى بعمل صالح، ولذا ورد في الحديث «فقال بعضهم لبعض انظروا أفضل أعمال عملتموها لله تعالى فسلوه بها لعله يفرج بها عنكم» ، فالتوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة مشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت