فهرس الكتاب

الصفحة 16031 من 18318

الثالث التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح الذي ترجى إجابة دعائه

ويدل على مشروعيته أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسألون النبي أن يدعو لهم، فعن أبي ريحانة قال خرجنا مع رسول الله في غزوة، فأوفينا على شرف فأصابنا برد شديد، حتى أن كان أحدنا يحفر الحفير ثم يدخل فيه ويغطي عليه بحجفته، فلما رأى رسول الله ذلك من الناس قال ألا رجل يحرسنا الليلة أدعو الله له بدعاء يصيب به فضلاً؟ فقام رجل من الأنصار فقال أنا يا رسول الله، فدعا له، قال أبو ريحانة فقلت أنا، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري» أخرجه الإمام أحمد ورجاله ثقات والحاكم وصححه

قال أبو هريرة رضي الله عنه إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام وكانت تأبى عليَّ، فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله وأنا أبكي، فقلت يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام وكانت تأبى عليَّ، وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله ... «اللهم اهدِ أم أبي هريرة» فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله، فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعتْ خشف رجلي، يعني وقعها، فقالت يا أبا هريرة، كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقالت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت يا رسول الله، أبشر فقد استجاب الله دعاءك وقد هدى أم أبي هريرة فقلت يا رسول الله، أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا، فقال رسول الله ... «اللهم حبب عُبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما» فما خلق الله مؤمنًا يسمع بي ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت