وهو من أهم أسباب الكذب، إذ يمثل أسلوب تقليد النماذج وسيلة رئيسة للتعلم في سنوات الطفولة المبكرة، وحين يمارس الكبار أمام الطفل سلوك الكذب فإنه ينظر إليه باعتباره سلوكًا مباحًا وجائزًا ومرغوبًا فيه، فمثلاً حينما يتهرب الأب أو الأم من ضيف ثقيل بأن يطلب من الطفل القول بأنه خارج البيت، أو حين يسمع الطفل من أبيه مبالغات في الحديث عن شخصيته وحياته وممتلكاته أمام الناس، مع علم الطفل بالحقيقة المخالفة لما يقوله والده، أو حين يقول الوالدان للطفل أنه خارج لنزهة ثم يذهبان به إلى الطبيب، أو يعدانه بهدية إذا قام بعمل ما أو سلك سلوكًا يطلبانه منه ثم لا يمنحانه تلك الهدية، ويكون الأمر أكثر تعقيدًا حين يكون الأب نفسه مُطالبًا ولده بالصدق وهو ما يزال يمارس الكذب وأمره مكشوف
التفاخر
ويمارس الطفل هذا السلوك للحصول على إعجاب الآخرين واهتمامهم، وهنا يخفي الطفل شعوره بالنقص أمام الآخرين، ويحاول أن يملأ هذا الفراغ النفسي في أعماقه بالكذب محاولاً تعظيم ذاته وإعلاء شأنها
التقرب من الآخرين
الطفل يحاول أن يستحوذ على اهتمام الآخرين وإعجابهم به، فيبذل جهده في القيام بأعمال يحبونها، ويحاول التجمل بتقمص دور شخصيات ترفع من شأنه وهو ليس كذلك
العدوانية ومعاقبة الآخرين والفرح لذلك
وهنا يدعي الطفل أن طفلاً آخر قام بأعمال مشينة، وهو يقصد بذلك تعريض ذلك الطفل للعقوبة ليشبع هو رغبته في إيذاء الغير، وكثيرًا ما يلجأ إلى ذلك الأطفال الذين يشعرون بعدوانية مكبوتة لا يمكنهم تفريغها؛ إما لعجزهم الجسدي، أو لتقييد الأنظمة الأسرية أو المدرسية لهم، فيسعى هنا إلى أن يقوم المعلمون والمسئولون بما كان يريد أن يفعله هو من عقوبة الآخر
الولاء المذموم
ويقصد به هنا أن الطفل لحبه لمجموعة من الرفاق يحاول تضليل المربين والمسئولين، حتى لا يعاقبو صديقًا من أصدقائه ومن يوالونه من أقرانه
عدم الثقة