فهرس الكتاب

الصفحة 16035 من 18318

وهذه مصدرها الوالدان، فإذا شعر الطفل أن الوالدين لا يثقان فيه ولا بكلامه عندما يخبرهما بحقيقة؛ فإنه يستوي عنده الصدق مع الكذب فيكذب

إصرار الكبار على تسميته كذابًا

الطفل لو كان صادقًا وأراد الصدق فيواجهه من يتهمه بالكذب ويسميه كذابًا، عندها يلجأ إلى الانتقام بأن يعمد إلى الكذب

المكسب الشخصي

وهذا يلجأ إليه الطفل عادة للوصول إلى غايته، والحصول على بغيته خاصة إذا رأى أنه لن يصل إليها من خلال الحقيقة والصدق

من كل ما تقدم يلجأ الطفل إلى أشكال كثيرة للكذب منها

قلب الحقيقة

المبالغة

اختلاق الكذب ونسجه وترويجه

السكوت عن الحقائق وشهادة الحق

ويمكن القول إن الكذب عند الأطفال ما هو إلا محصلة لعوامل بيئية وعوامل ذاتية داخل نفوس الأطفال

فأما العوامل البيئية كالبيت والمدرسة والمجتمع، فهي الأماكن الهامة التي يرتادها الطفل بصورة دائمة، وهي التي يتأثر بها

أولاً البيت

فالطفل الذي ينشأ في بيت ذي أسرة تلتزم الصدق بصورة دقيقة يظهر أثر ذلك على سلوك الطفل، فينشأ على ما عوده الأبوان

أما الأسرة التي تمارس الكذب فإنها تعلم أولادها ذلك فينشأون أيضًا على ما عُوِّدوا

ومثال ذلك إذا رن جرس البيت، أو دق جرس الهاتف وقام الصبي بالرد، فيسأل المتصل عن الوالد، فيشير الوالد بأن يخبر الطفل السائل بأنه غير موجود، ويضطر الصبي رضي أو أبى أن يكذب، فإذا تعود الطفل هذه العادة السيئة فإنه يتعود طوال حياته على الكذب، إلا أن يتغمده الله برحمته، فالطفل يلتقط ويقلد

ثانيًا في المدرسة

الطفل يرى زملاءه يكذبون ليخرجوا من عقاب مدرسهم، بل يتفاخرون بأنهم احتالوا وأفلتوا من العقوبة بالكذب، والأدهى من ذلك أن يرى الطلاب مدرسهم يكذب عليهم، ويرون المدرس يكذب على من يرأسه ليخرج من المدرسة مثلاً، وآخر يزور شهادة مرضية، ويحكي ذلك أمام أبنائه وتلاميذه، فكيف سيكون سلوك الأبناء بعد ذلك؟

ثالثًا في الشارع والسوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت