فهرس الكتاب

الصفحة 16039 من 18318

يُرْوَى عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت بات رسول الله ليلة أسري به في بيتي ففقدته من الليل فامتنع مني النوم مخافة أن يكون عرض له بعض قريش، فقال رسول الله ... «إن جبريل أتاني فأخذ بيدي فأخرجني فإذا على البيت دابة دون البغل وفوق الحمار فحملني عليها، ثم انطلق حتى انتهى بي إلى بيت المقدس فأراني إبراهيم يشبه خلقه خلقي، ويشبه خلقي خلقه، وأراني موسى آدم طويلاً سبط الشعر شبهته برجال أزد شنوءة، وأراني عيسى ابن مريم ربعة أبيض يضرب إلى الحمرة شبهته بعروة بن مسعود الثقفي، وأراني الدجال ممسوح العين اليمنى شبهته بقطن بن عبد العزى، وأنا أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم بما رأيت» ، فأخذت بثوبه فقلت إني أذكرك الله أنك تأتي قومًا يكذبونك وينكرون مقالتك فأخاف أن يسطوا بك، قالت فضرب ثوبه من يدي ثم خرج إليهم فأتاهم وهم جلوس فأخبرهم ما أخبرني، فقام جبير بن مطعم فقال يا محمد لو كنت شابًا كما كنت ما تكلمت به وأنت بين ظهرانينا، فقال رجل من القوم يا محمد هل مررت بإبل لنا في مكان كذا وكذا؟ قال «نعم والله وجدتهم قد أضلوا بعيرًا لهم، فهم في طلبه فقال هل مررت بإبل لبني فلان؟ قال «نعم في مكان كذا وكذا، قد انكسرت لهم ناقة حمراء فوجدتهم وعندهم قصعة من ماء فشربت ما فيها، قالوا فأخبرنا عدتها وما فيها من الرعاة، قال «قد كنت عن عدتها مشغولاً» ، فقام فأتى بالإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاة، ثم أتى قريشًا فقال «سألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا وفيها من الرعاة فلان وفلان، وسألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا وفيها من الرعاة ابن أبي قحافة وفلان وفلان، وهي مصبحتكم بالغداة على الثنية، قال فغدوا إلى الثنية ينظرون أصدقهم ما قال، فاستقبلوا الإبل فسألوا هل ضل لكم بعير؟ قالوا نعم، فسألوا الآخر هل انكسرت لكم ناقة حمراء قالوا نعم، قالوا فهل كانت عندكم قصعة؟ قال أبو بكر وأنا والله وضعتها فما شربها أحد ولا هرقوه في الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت