فهرس الكتاب

الصفحة 16067 من 18318

صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى احتمال آخر مرجوح لدليل يقتضي ذلك، فإن كان صرف اللفظ عن ظاهره لأمر يظنه الصارف دليلاً وليس بدليل على الصحيح فهذا تأويل فاسد، ومن ذلك تأويل المتكلمين لآيات وأحاديث الأسماء والصفات بدعوى التنزيه لموافقة أدلتهم العقلية في قضية الأسماء والصفات، فهذا ليس بدليل تعارض به نصوص الكتاب والسنة، ودعوى التنزيه لا تعارض الإثبات الذي عليه أهل السنة إذ إنهم لا يكيفون صفة ولا يشبهون الخالق بالمخلوق، لقوله تعالى «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» الشورى ... ، فنفي التشبيه تنزيهًا للخالق مع إثبات صفتي السمع والبصر، وبالجملة فليست أدلة المتكلمين العقلية المأخوذة من علم الكلام بأدلة تؤول أو تخصص أو تقيد بها الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة

فإن كان صرف اللفظ عن ظاهره بدليل شرعي صحيح في نفس الأمر، فهذا تأويل صحيح مقبول

على أن التأويل الصحيح في النصوص عند أهل العلم يتطلب كذلك

أن يحتمل اللفظ لغة هذا المعنى المرجوح

ورود ما يفيد وجوب هذا التأويل لظاهر النصوص الشرعية من النبي، إذ يمتنع اقتضاء صرف نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها بدون بيان وإرشاد من النبي

بيان النبي لذلك وأن ظاهر النص غير مراد

سلامة دليل التأويل من معارض انظر أضواء البيان للشنقيطي، ونقض المنطق لابن تيمية ص،

صور من تحريف المبتدعة للنصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت