فهرس الكتاب

الصفحة 16071 من 18318

قال ابن القيم رحمه الله عن خطورة التأويل «أصل خراب الدين والدنيا إنما هو من التأويل الذي لم يرده الله ورسوله بكلامه، ولا دليل على أن الله أراده، وهل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل؟ وهل أريقت دماء المسلمين في الفتنة إلا بالتأويل؟ وليس هذا مختصًا بدين الإسلام فقط بل سائر أديان الرسل لم تزل على الاستقامة والسداد حتى دخلها التأويل، فدخل عليها من الفساد ما لا يعمله إلا رب العباد» إعلام الموقعين

علماء أنصار السنة يحذرون من خطورة التأويل الفاسد على المنهج

يقول العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي أحد علمائنا البارزين، محذرًا من خطورة التأويل الفاسد على المنهج

ولا يغترن إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل وسعة في التفكير، وبسطة في العلم فيجعل عقله أصلاً، ونصوص الكتاب والسنة الثابتة فرعًا، فما وافق منها عقله قبله واتخذه دينًا، وما خالفه منها لوى به لسانه وحرفه عن موضعه، وأوله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره، وإلا رده ما وجد في ظنه إلى ذلك سبيلاً ثقة بعقله واطمئنانًا إلى القواعد التي أصلها بتفكيره واتهامه لرسول أو تحديدًا لمهمة رسالته وتضييقًا لدائرة ما يجب اتباعه فيه واتهامًا لثقاة الأمة وعدولها، وأئمة العلم، وأهل الأمانة الذين نقلوا إلينا نصوص الشريعة، ووصلت إلينا عن طريقهم قولاً وعملاً

فإن في ذلك قلبًا للحقائق، وإهدارًا للإنصاف مع كونه ذريعة إلى تقويض دعائم الشريعة وإلى القضاء وعلى أصولها

إذ طبائع الناس مختلفة واستعدادهم الفكري متفاوت وعقولهم متباينة، وقد تتسلط عليهم الأهواء، ويشوب تفكيرهم الأغراض، فلا يكادون يتفقون على شيء اللهم إلا ما كان من الحسيّات أو الضروريات

فأي عقل من العقول يُجعل أصلاً يحكم في نصوص الشريعة فترد أو تنزل على مقتضاه فهماً وتأويلاً

أعقل الخوارج في الخروج على الولاة، وإشاعة الفوضى وإباحة الدماء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت