الافتتاحية
كل بدعة ضلالة
بقلم
الرئيس العام
د عبد الله شاكر الجنيدى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين، بعد
فمن تمام نعمة الله على أهل الإيمان أن أكمل لهم الدين ورضي لهم الإسلام، قال تعالى «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» المائدة ... ، وهذه الآية نزلت في يوم عرفة في الحجة التي حجها رسول الله، وقد نصَّ بعض أهل العلم على أن الله لم ينزل شيئًا من الفرائض، ولا تحليل شيء ولا تحريمه بعد هذه الآية، وأن النبي لم يعش بعد نزولها إلا إحدى وثمانين ليلة
وقد روى ابن جرير أن ابن عباس رضي الله عنهما قال في هذه الآية «أخبر الله نبيه والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبدًا، وقد أتمه الله عز ذكره فلا ينقصه أبدًا، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبدًا»
ويقول ابن حجر في تعليقه على الآية «وإذا كان قد كمل فلا تكون الزيادة فيه إلا نقصانًا في المعنى مثل زيادة أصبع في اليد، فإنها تنقص قيمة العبد الذي يقع به ذلك»