فهرس الكتاب

الصفحة 16087 من 18318

وقوله في التعريف «يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى» وهذا القيد هو تمام معنى البدعة؛ إذ هو المقصود بتشريعها، وذلك أن أصل الدخول فيها يحث على الانقطاع للعبادة والترغيب في ذلك؛ لأن الله تعالى يقول «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ» الذاريات ... ، فكأن المبتدع رأى أن المقصود هذا المعنى، ولم يتبين له أن ما وضعه الشارع فيه من القوانين والحدود كاف ... ، وقد تبين بهذا القيد أيضًا أن البدع لا تدخل في العادات إلا إذا كانت هذه العادات متعارضة مع أوامر الشرع، وقد عبَّر عن ذلك الإمام ابن تيمية بقوله «والأصل في العادات أن لا يحظر منها إلا ما حظره الله»

وهذه عبارة دقيقة منه رحمه الله تدفع كثيرًا من الإشكالات، وقد ذكر الإمام الشاطبي رحمه الله نحو هذا الكلام فقال « ... وأيضًا إن عدوا كل مُحدثِ العادات بدعة، فليعدوا جميع ما لم يكن فيهم من المآكل والمشارب والملابس والكلام والمسائل النازلة التي لا عهد بها في الزمان الأول بدعًا، وهذا شنيع، فإن من العوائد ما تختلف بحسب الأزمان والأمكنة، نعم لا بد من المحافظة في العوائد المختلفة على الحدود الشرعية والقوانين الجارية على مقتضى الكلام والسنة» ... وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله

الهوامش

تفسير ابن جرير ج ... فتح الباري ج

محاسن التأويل المعروف بتفسير القاسمي ج ... ،

شرح السنة للبربهاري ص ... فتح الباري ج

تصحيح الدعاء ص ... تفسير ابن كثير ج

فتح الباري لابن حجر ج ... الروح لابن القيم ص

لسان العرب لابن منظور ج ... كتاب العين ج

الاعتصام للشاطبي ص ... المرجع السابق ص

اقتضاء الصراط المستقيم ج

الاعتصام للشاطبي ص،

التوحيد شعبان ... هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت