فهرس الكتاب

الصفحة 16094 من 18318

ولكن الذي لا يرتاب فيه أولوا الألباب، والذي يستيقنه أولو النهى، أن المستقبل كله لهذا الدين، وأن الغلبة والظهور له وحده، هذا الدين الحق الذي أكمله الله لعباده، وأتم عليهم به النعمة، ورضيه لهم ديناً، كما قال سبحانه «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» المائدة

فالمستقبل للإسلام؛ لأنه الدين الذي رفع الله به قدر الإنسان وكرمه وشرفه، حين أخبر سبحانه في أصدق الحديث وأشرف القيل ومحكم التنزيل أنه خَلق بيديه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته

والمستقبل لهذا الدين الذي اتسمت رسالته بالحنفية السمحة الموافقة للفطرة السليمة والعقول القويمة التي تجلت فيما أحل الله لعباده من الطيبات النافعات في الدين والدنيا وما حرم عليها من الخبائث الضارة بالدين والدنيا وأمثال ذلك مما رفع الله عن هذه الأمة برحمته وكرمه وإحسانه كما قال سبحانه «الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» الأعراف

مسلمو الاريجو ... وتركستان المنسية

ومع اشتداد الهجمات على الإسلام وأهله، نجد أن تلك الهجمات لا تزيد الدين وأهله إلا صلابة وثباتًا وانتشارًا وظهورًا، يقول الله تعالى في كتابه الحكيم «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا» الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت