فهرس الكتاب

الصفحة 16099 من 18318

وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب، أحد أعمام النبي، وأشدهم أذيةً له، وأكثرهم بغضًا له، ولدعوته، وقد أظهر كراهيته وبغضه للنبي ولدعوته من أول لحظة صدع فيها النبي بدعوته، كما مضى في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومازال يحاربُ النبي والدعوة، ويصدّ عنه وعنها، حتى مات بعد غزوة بدر غمًا، وكان وجهه شديد الحمرة، فكناه الله تعالى بأبي لهب، ليناسب النار التي سيصلاها، حيثُ إنها أيضًا ذات لهب

وقوله تعالى «مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ» يعني ولده، والمال لا يغني عن صاحبه شيئًا في الدنيا ولا في الآخرة، أما في الدنيا فما كان أحدٌ أكثر مالاً من قارون، ومع ذلك ما أغنى عنه ماله شيئًا، قال تعالى «فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ» القصص ... ، وكما لم يغن المالُ عن صاحبه شيئًا في الدنيا، لن يغني عنه في الآخرة شيئًا، كما قال تعالى «وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى» الليل ... ، يعني في النار، وقد سجل الله تعالى اعتراف الإنسان بأنّ ماله لَمْ يغنِ عنه شيئًا في الآخرة، فقال تعالى «وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ... وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ... يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ... مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ... هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ» الحاقة ... ، وقال تعالى «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ» آل عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت