وله شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم، ولكني ذكرت هذا الحديث لما فيه من زيادة معنى قال الشيخ ابن عثيمين لا ينبغي أن يتكلم حال قضاء الحاجة إلا لحاجة كما قال الفقهاء رحمهم الله؛ كأن يرشد أحدًا أو كلمه أحد لا بد أن يرد عليه أو كان له حاجة في شخص وخاف أن ينصرف أو طلب ماء فلا بأس الشرح الممتع
ألا يبول في الماء الراكد فينبغي لقاضي الحاجة ألا يقضي حاجته في الماء الراكد وهو الماء غير الجاري أي الذي لا يتحرك، لما ثبت من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي أنه نهى أن يبال في الماء الراكد رواه مسلم وللحديث شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا
ألا يبول في مستحمه لما روى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عن النبي قال «لا يبولن أحدكم في مستحمه، ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه» رواه أحمد في مسنده ... ، وأبو داود بلفظ ثم يغتسل فيه وصححه الألباني، انظر صحيح سنن أبي داود حديث رقم
قال الإمام الشوكاني والحديث يدل على المنع من البول في محل الاغتسال لأنه يبقى أثره فإذا انتضح إلى المغتسل شيء من الماء بعد وقوعه على محل البول نجسه فلا يزال عند مباشرة الاغتسال متخيلاً لذلك فيفضي به إلى الوسوسة التي علل النبي النهي بها وقد قيل إذا كان للبول مسلك ينفذ فيه فلا كراهة نيل الأوطار
قلت إن هذا النهي لا يتوجه إلى أكثر الأماكن المعدة للاستحمام الآن لأنها لها مصارف فإذا بال فيها ثم اهريق على هذا البول الماء صار المكان طاهرًا وجاز الاغتسال أو الوضوء فيه
ألا يبول قائمًا، ذهب جمهور الفقهاء إلى كراهة البول قائمًا لما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها قالت «من حدثكم أن النبي كان يبول قائمًا، فلا تصدقوه، وما كان يبول إلا قاعدًا» رواه الترمذي برقم، وابن ماجه برقم